زبير بن بكار

222

الأخبار الموفقيات

الضحّاك بن عمارة العدوي . فقلت : لا تنس أخاك . قال : اني كما قال الأول القبيح الشحيح القليح . فما أظنّه زاد على السلام حتى دعيت : أين عروة بن يعمر ؟ قال : فدخلت وانه لبارك بين يدي عبد الملك قد استحسن شعرا له ينشده وقد أذن له عبد الملك في انشاده ايّاه ، فسلّمت ، فردّ بيده عليّ ، وألحّ في النظر اليه ، والاستماع منه ، فرفع رأسه إلى الضحّاك ثم قال : أعقب . ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رجل ، وأيّ رجل لدنيا وآخرة . قال عبد الملك : دع عنا ابن يعمر ، نحن أعلم به منك . هو رجل نفسه . قال عاصم : قال المتوكل فحدّثني أبي « 1 » عروة بن يعمر ، فحفطت من شعره الذي أنشده عبد الملك بن مروان : وان لا أمت أشهد سوابق غارة * تساق المنايا بالوشيج المقوم « 2 » بكلّ ردينيّ كأنّ سنانه * سنا لهب في عارض متضرّم « 3 » فكم روقة بيضاء دنّست لونها * بمعتبط من قاني الجوف أسحم « 4 » ( 71 ظ / ) وردت بها بيضاء ثم رددتها * وقد شربت من جوف أبيض خضرم

--> ( 1 ) في ب : ابن . تحريف . ( 2 ) في ب : فان لا أمت . ( 3 ) العارض : السحاب المعترض . ( 4 ) معتبط : مدمّى . وأسحم : أسود .